الزمخشري

53

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

للسهام أخطأ رام وأصاب رام . من الصم من يسمع السرار وإذا رفعت له الصوت لم يسمع . ورأينا من العمش من لا يثبت صورة الإنسان من قرب ويقرأ الخط الدقيق في حواشي الكتب . مدح طريف بن سوادة عمرو بن هداب وكان أبرص فلما انتهى إلى قوله : أبرص فياض اليدين أكلف * والبرص أغدى باللهى وأعرف صاح به الناس وقالوا : قطع الله لسانك . فقال عمرو : مه . البرص من مفاخر العرب أما سمعتم قول ابن حبناء : إني امرؤ حنظلي حين تنسبني * لا من عتيك ولا أخوالي العوق لا تحسبن بياضاً في منقصة * إن المهاميم في أقرانها بلق أو ما سمعتم قول ابن مسهر : أيشتمني زيد بأن كنت أبرصاً * وكل كريم لا أبالك أبرص أو ما سمعتم قول الآخر : يا كأس لا تستنكري نحولي * ووضحاً أوفى على خصيلي فإن نعت الفرس الرحيل * يكمل بالغرة والتحجيل ثم قال لطريف : أما تحفظ فيه شيئاً فأنشد : ليس يضر الطرف توليع البهق * إذا جرى في حلبة الخيل سبق الجاحظ أنشدني أبو نواس لبعض بني نهشل :